غير مصنف

“أفريكا إنتليجنس”: الككلي يطور شبكة أعمال واسعة في طرابلس ويسعى للدخول في قطاع النفط

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الاستخباراتي الفرنسي أن قائد ميليشيا دعم الاستقرار غنيوة الككلي، يسعى حاليا لتطوير شبكة أعمال واسعة في طرابلس والدخول في قطاع النفط.

وقال الموقع الاستخباراتي الفرنسي في تقرير له أن الككلي زعيم الميليشيات القوي في طرابلس رغم أنه ليس من أبناء طرابلس، فهو ولد في بنغازي حيث كان يعمل بمخبز العائلة، إلا أنه شكل ميليشيا في منطقة أبو سليم عام 2011 وجعلها معقلا له حتى يومنا هذا.

وأشار إلى أنه بمرور السنين تحول الككلي من مجرد عنصر رئيسي في أجهزة أمن طرابلس إلى رجل أعمال بارز، ويعمل بصورة جادة على الحفاظ على موقعه في أروقة السلطة حتى لو تم استبدال حليفه الدبيبة.

ولفت إلى أنه تصاعد نجم الككلي منذ عام 2021، بعدما تقرب من الدبيبة وعقد معه تفاهما واضحا بأن يسمح له الدبيبة بتثبيت حلفائه في مناصب استراتيجية، ويقدم له الككلي الحماية والدعم في طرابلس في المقابل.

وذكر أن هذا التفاهم ساعد على توسيع نفوذ الككلي بشكل أكبر، وسيطر على هيئة أمن المرافق الحكومية، الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على النقل الآمن للأموال النقدية بين البنوك الرائدة في منطقة طرابلس ومصرف ليبيا المركزي.

وأردف بقوله “كما سمح هذا أيضا بأن يتولى أحد مساعديه وهو محمد الخوجة قيادة مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تدير مراكز احتجاز المهاجرين، ما سهل عمليات الاتجار بالبشر التي شكلت مصدرا كبيرا للإيرادات لهما”.

واستمر قائلا “رغم أن العلاقات بين الدبيبة والككلي تعقدت خلال الأشهر الأخيرة بسبب مطالباته بالمزيد من المناصب الاستراتيجية لحلفائه إلا أنه لا يزال من الدائرة الداخلية للدبيبة حتى الآن”.

واستدرك بقوله “بالإضافة إلى الأموال الحكومية المدفوعة له، يقوم الككلي بتطوير شبكة لتأمين العقود وكذلك خطابات الاعتماد التي تمنحه القدرة على الوصول إلى العملات الأجنبية”.

وعن كيفية تحقيق هذا قال الموقع الاستخباراتي الفرنسي: “الككلي هو يرعى نادي كرة القدم المحبوب، نادي الأهلي الرياضي، في منطقة أبو سليم، ويستخدم النادي بانتظام كضمان لخطابات الاعتماد الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي”.

وتطرق إلى أن الككلي غامر أيضاً في عالم الأعمال بمساعدة شقيقه فتحي الككلي، الذي يدير شركة شمال إفريقيا للتنمية والاستثمار، وهي شركة قابضة لها مصالح في العقارات والصناعة والاتصالات والنفط”.

وأوضح أن عائلة الككلي حصلت على عقود خدمات مع الشركة العامة للكهرباء في ليبيا بفضل رئيس مجلس إدارتها محمد المشاي، كاشفة أنه تربط المشاي علاقات غير معلنة مع الككلي، والتي تم تفصيلها في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بليبيا.

وشدد التقرير على أنه تعمل حاليا الشركة التي يترأسها شقيق الككلي على الدخول إلى قطاع النفط، وهو القطاع الأكثر ربحية في ليبيا.

وعن هذا الأمر قال: “منذ عدة أشهر، تحاول الحكومة الضغط على المؤسسة الوطنية للنفط على أمل الحصول على عقود مختلفة، وكانت إحدى أكبر الصفقات التي حاولت الحصول عليها في الآونة الأخيرة مع اتحاد شركات أكاكوس للعمليات النفطية”.

وأتبع بقوله “كان من المقرر أن تبلغ قيمة هذا المشروع، الذي يتضمن ترقية امتيازات النفط في حوض مرزق، 280 مليون دولار، لكن مجلس إدارة شركة أكاكوس، الذي تضم فيه المؤسسة الوطنية للنفط وشركة ريبسول الإسبانية وتوتال إنرجيز الفرنسية وأو إم في النمساوية وإكوينور النرويجية، رفض عرضها في النهاية”.

وأشار إلى أن شركة الككلي تعاونت في هذا العرض مع شركة “نيومان آند إيسر” الألمانية، رغم عدم خبرتها في القطاع، وأنشأت الشركة الألمانية فرعا ليبيا لها العام الماضي، بهدف تأمين عقد أكاكوس.

وأتم بقوله “تنوي شركة الككلي الاندماج والدخول في دعوة العطاء العام الضخمة التي أصدرتها المؤسسة الوطنية للنفط لاستكشاف وتطوير 22 امتيازا بريا وبحريا جديدا، ويعتقد الككلي أن هذا العطاء ربما يكون نقطة الانطلاق المثالية لتعزيز طموحاته التجارية”.

زر الذهاب إلى الأعلى